كشف نظام الذكاء الاصطناعي من أكسفورد عن خطر الإصابة بفشل القلب المبكر من خلال فحوصات التصوير المقطعي المحوسب الروتينية بدقة 86% عبر 72,000 مريض.
في سطور
قام باحثون في جامعة أكسفورد بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يكتشف التغيرات الدقيقة وغير المرئية في دهون القلب من خلال فحوصات التصوير المقطعي المحوسب الروتينية، ويتنبأ بخطر الإصابة بفشل القلب لمدة تصل إلى خمس سنوات بدقة 86٪ عبر 72,000 مريض.

باحثون في جامعة أكسفورد طوّر الباحثون نظام ذكاء اصطناعي قادر على تقدير خطر إصابة المريض بفشل القلب لمدة تصل إلى خمس سنوات مقدماً، محققاً دقة تصل إلى 86% في التحقق من صحة النتائج على أكثر من 72,000 مريض. ولا يتطلب هذا النهج فحوصات إضافية أو تدخلاً متخصصاً أو معدات طبية جديدة، إذ يعتمد على فحوصات التصوير المقطعي المحوسب للقلب التي تُجرى بالفعل بشكل روتيني في الممارسة السريرية.
يتناول هذا العمل، الذي قاده البروفيسور شارالامبوس أنطونيادس ونُشر في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، قصورًا مزمنًا في طب القلب: إذ لا يُشخَّص قصور القلب عادةً إلا بعد حدوث تلف بنيوي كبير، وعندها تكون خيارات الوقاية محدودة في أغلب الأحيان. ويركز النظام المقترح على التغيرات البيولوجية المبكرة التي تسبق ظهور الأعراض الظاهرة بعدة سنوات.
يكمن جوهر هذا النموذج في مصدر بيانات غير تقليدي: الدهون المحيطة بالقلب، والمعروفة بالنسيج الدهني حول القلب. ورغم تجاهل هذا النسيج عادةً في التحليل الروتيني للفحوصات، إلا أنه يبدو أنه يعكس التغيرات الالتهابية والأيضية الكامنة التي تحدث في عضلة القلب نفسها.
بحسب الباحثين، تتغير هذه الترسبات الدهنية تدريجيًا في نسيجها استجابةً للضغط على الجهاز القلبي الوعائي، مما يُنشئ أنماطًا لا يمكن رصدها من خلال التفسير البشري التقليدي لنتائج التصوير. صُمم نظام الذكاء الاصطناعي لتحديد هذه الاختلافات الدقيقة وترجمتها إلى تقدير كمي لمخاطر الإصابة بفشل القلب في المستقبل.
قراءة الإشارات التي لا تستطيع العين البشرية رؤيتها
يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب للقلب على نطاق واسع في جميع أنحاء هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة لفحص آلام الصدر وتقييم أمراض الشريان التاجي، حيث تُجرى مئات الآلاف من عمليات الفحص سنويًا. في سير العمل السريري المعتاد، يركز أخصائيو الأشعة بشكل أساسي على انسدادات الشرايين والتشوهات المرئية، بينما لا يحظى النسيج الدهني المحيط باهتمام تحليلي كبير.
يعيد نموذج أكسفورد توظيف طبقة البيانات هذه التي تم تجاهلها من خلال تحليل الخصائص النسيجية داخل الدهون المحيطة بالقلب. وباستخدام تقنيات التعلم الآلي المدربة على بيانات التصوير المقطعي المحوسب المجهولة المصدر لأكثر من 59,000 مريض من هيئة الخدمات الصحية الوطنية، تعلم النظام ربط أنماط تصوير محددة بتطور قصور القلب لاحقًا على مدى فترات متابعة طويلة الأمد.
في اختبارات التحقق التي شملت 13,424 مريضًا إضافيًا، حقق النموذج دقة بلغت 86% في التنبؤ بخطر الإصابة بفشل القلب خلال خمس سنوات. ووجد أن الأفراد المصنفين ضمن المجموعة الأكثر عرضة للخطر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض بحوالي 20 ضعفًا من أولئك المصنفين ضمن المجموعة الأقل عرضة للخطر، مع احتمال ظهور المرض خلال خمس سنوات بنسبة 25%.
الأهم من ذلك، أن النظام يُولّد درجات المخاطر تلقائيًا، دون الحاجة إلى إدخال يدوي من الأطباء. وهذا ما يجعله أداة محتملة لدعم اتخاذ القرارات، وليس بديلاً عن عمليات التشخيص الحالية.
من فحوصات القلب إلى أي تصوير مقطعي محوسب للصدر - ومسار إلى هيئة الخدمات الصحية الوطنية
يهدف البحث بشكل أوسع إلى توسيع نطاق استخدام هذه التقنية ليشمل مجالات أخرى غير التصوير القلبي. ويعمل الفريق حاليًا على تكييف النموذج لتحليل صور الأشعة المقطعية القياسية للصدر، بما في ذلك تلك المستخدمة في فحص سرطان الرئة وتشخيص أمراض الجهاز التنفسي. ونظرًا للعدد الأكبر بكثير من صور الأشعة المقطعية للصدر مقارنةً بصور الأشعة القلبية، فإن هذا التكييف من شأنه أن يزيد بشكل كبير من نطاق استخدام النظام.
من الناحية السريرية، ترتبط الآثار المترتبة على ذلك بالتدخل المبكر. فمن خلال تحديد المرضى المعرضين لخطر كبير قبل سنوات من ظهور الأعراض، يستطيع مقدمو الرعاية الصحية تعديل استراتيجيات المراقبة، وبدء العلاجات الوقائية في وقت مبكر، وتخصيص الموارد بشكل أكثر فعالية. ونظرًا لأن قصور القلب يصيب بالفعل أكثر من مليون شخص في المملكة المتحدة، فإن التأثير المحتمل على الطلب على الرعاية الصحية على المدى الطويل كبير.
يجري العمل حاليًا على الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لدمج النظام في إجراءات التصوير الإشعاعي الروتينية ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية. وفي حال اعتماده، سيعمل النظام في الخلفية ضمن إجراءات التصوير القياسية، مُنتجًا تقييمات آلية للمخاطر دون أي تكلفة إضافية أو تغيير في بروتوكولات المسح.
تم دعم هذا البحث من قبل مؤسسة القلب البريطانية والمركز الوطني لأبحاث الصحة والرعاية الطبية الحيوية في أكسفورد. ويعكس هذا البحث تحولاً أوسع نطاقاً في مجال التصوير الطبي، حيث يُستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد ليس فقط للكشف عن الأمراض الموجودة، بل أيضاً لاستنتاج المخاطر المستقبلية من إشارات بيولوجية دقيقة، لم تكن تُستغل بالشكل الأمثل سابقاً، والمضمنة في الفحوصات الروتينية.
إخلاء مسؤولية
تتماشى مع المبادئ التوجيهية لمشروع الثقةيرجى ملاحظة أن المعلومات المقدمة في هذه الصفحة ليس المقصود منها ولا ينبغي تفسيرها على أنها نصيحة قانونية أو ضريبية أو استثمارية أو مالية أو أي شكل آخر من أشكال المشورة. من المهم أن تستثمر فقط ما يمكنك تحمل خسارته وأن تطلب مشورة مالية مستقلة إذا كانت لديك أي شكوك. لمزيد من المعلومات، نقترح الرجوع إلى الشروط والأحكام بالإضافة إلى صفحات المساعدة والدعم المقدمة من جهة الإصدار أو المعلن. MetaversePost تلتزم بتقارير دقيقة وغير متحيزة، ولكن ظروف السوق عرضة للتغيير دون إشعار.
نبذة عن الكاتب
أليسا، صحفية متخصصة في MPost، متخصص في العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي والاستثمارات ومجال واسع من Web3. مع اهتمامها الشديد بالاتجاهات والتقنيات الناشئة، فإنها تقدم تغطية شاملة لإعلام القراء وإشراكهم في المشهد المتطور باستمرار للتمويل الرقمي.
المزيد من المقالات
أليسا، صحفية متخصصة في MPost، متخصص في العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي والاستثمارات ومجال واسع من Web3. مع اهتمامها الشديد بالاتجاهات والتقنيات الناشئة، فإنها تقدم تغطية شاملة لإعلام القراء وإشراكهم في المشهد المتطور باستمرار للتمويل الرقمي.



